لبنة بناء في شموخ الوطن

تاريخ النشر: 8/10/15 | الكاتب: | القناة: لـقـاء الفكرة و الإبداع | التعليقات: 0 | 2٬589 قراءة

MMNN

ماذا تفـعـل ؟

 سؤال  وجه لأحد العمال الذين يقومون بتشييد مبنى ضخم فكانت اجابته

أقوم بتكسير الأحجار الصلبة بهذه الآلات البدائية، ثم أُرتِّبها كما أمرني رئيس العمال,

إنه عمل مرهق للغاية،

نفس السؤال وجه لعامل آخر فجاء رده وهو يشير إلى الأعلى قائلًا :

ألا ترى أني أقوم ببناء ناطحة سحاب ؟

بهذه النظرة و بهذه الفكرة من الإجابة الأخيرة علينا أن ننظر لخدمة المجتمع

مهما صغر حجم العمل الذي تقوم به فهو يساهم في بناء الوطن

و خير مثال مهمة تنظيف المدينة فلك أن تتخيل مدينة متحضرة  بدون عمال نظافة

بالتأكيد الوضع غير صحيح سيكون حينها

فضرورة وجود هذه المهمة لا تجعلنا نقدر المهنة فقط بل نقدر من يقوم بها و نعطيه نظرة الاحترام التي يستحقها فهو يساهم في حماية صحة البيئة و صحة الأفراد

و ادراك العامل لقيمة ما يقوم به هذا حق طبيعي يكسبه تقديرا إيجابيا لذاته 

و لا شيء يجعل المرء يستشعر أهمية ما يقوم به سوى تحقيق النتائج المطلوبة و المرجوة

تلك النتائج التي تساهم في مشروع البناء .

الوطن مسئولية الجميع  نساء و رجالا , كبارا و صغارا

كلنا معا في خدمته و بنائه و تطويره و حمايته

 فلا نقلل من دور أي فرد يعمل في أي مجال و في أي مهنة و من أي جنسية فهناك  من ترك أهله و أرضه ليعمل بيننا و يساهم في خدمة و بناء المجتمع فهو منّا ما دام فينا فان لم يشترك معنا في الدين واللغة    

و في هويته الجنسية فهو يشترك معنا في الجهد و العطاء و يقطر العرق على أرض نعيشها سويا و تحت سماء تظلنا جميعا بل ربما لا نكدح كما يكدح هو ..!

المهم في الموضوع لا تستصغر أي مهنة طالما انك تقوم ببناء وطنك .

أن تبدأ و تستمر فلن تبقى كما أنت ما دمت تطمح للأفضل فها هي النخلة تبدأ فسيلة و تثمر بعد فترة تقارب السنوات الخمس من غرسها، و تبلغ أشدها بعد خمسة عشر عاما ,  فابدأ و عينك نحو الحصيلة النهائية و ستصل بعون من الله و قوته  ستصل و أنت فخور بنفسك لأنك قمت بخدمة وطنك و ساهمت في بنائه

و لدينا نماذج رائعة  فها هو رجل الأعمال الشهير الشيخ سليمان بن عبدالعزيز الراجحي يقول

« أنا رجل أمي، لا أحمل إلا شهادة الصف الثاني الابتدائي، ولكني تعلمت من الحياة، وكنت أفكر في التجارة منذ التاسعة من عمري، وركزت منذ دخولي مجال التجارة على الرزق الحلال ، إذ اشتغلت حمالاً، وبائع كيروسين، وطباخاً » . و غيره كثيرون …

إذن يتوجب علينا جميعا أن نغير نظرتنا للمهن و المهام مهما صغرت و الأكثر أهمية أن نغير نظرتنا تجاه أصحاب الأيدي البيضاء التي تتصبب عرقا في بناء الوطن دون كلل أو ملل

فشكرا لكل من وضع لبنة بناء و كان له أثر .

و تذكر ..! أن تبدأ صغيرا هذا طبيعي لكن أن تبقى كما أنت دون أن تتقدم خطوة نحو الأمام هذا يحتاج الى مراجعة .. فابدأ و عينك نحو المستقبل المشرق فأنت تبني مستقبلك و مستقبل بلدك

*

بقلم : نورالهدى عبدالعزيز التركستاني 

المقال في صحيفة الجبيل اليوم 

*

للأمانــة العلمية :

إذا وجدتم أي موضوع في موقع (مدونة نورالهدى)

يستحق النقل و النشر أو الإقتباس فهو في خدمتكم كل ما يلزمكم

هو ذكر المصدر فقط

شاكرين لكم روعة تجاوبكم الفعّال

أكتب تعليق:


8 + 2 =