مذاق العنب ..!

تاريخ النشر: 18/06/14 | الكاتب: | القناة: تنـميـة بـشـريـة | التعليقات: 4 | 2٬631 قراءة

 

 

حامض عنب عبارة و ردت على لسان الثعلب في القصة الرمزية  التي دارت أحداثها حول ثعلب يريد أن يأكل عنقودا من العنب في كرم ,

و بعد إدراكه بعدم استطاعته الوصول إلى العنب يقرر أن العنب كان مرا و حامض المذاق

السؤال الآن : هل التّقليل من شأن ما لم نتمكن من بلوغه يمنحنا شعوراً بالراحة  ؟  

و هل هذا مبرر لكي نقلل من قيمة الآخرين و ما حققوه ووصلوا إليه ؟

التقليل من شأن الآخرين  هو استجابة المرء لما لحق به من إحباط نتيجة عدم قدرته على تحقيق دافع لديه ، و في علم النفس الاجتماعي  يسمونه بـ (التّبخيس) ، ويتمثلُ التّبخيسُ في التقليل

من وزن وقيمة الناس ، لتبرير العدوان تجاههم فهل هذا الأسلوب صحي ؟

بالتأكيد أنه غير صحي و هو ناتج عن شعور المرء بالإحباط

ويؤكد الأطباء إلى أن الإحباط من أخطر المشاكل التي يتعرض لها الإنسان بصورة مستمرة

في حياتنا اليومية لما له من تأثير سلبي على سلوكياتنا بما يعوق تقدمنا في مسيرة الحياة
فالإحباط هو حالة شعورية تطرأ على الشخص حين يتعرض لضغوط اجتماعية أو نفسية

لا يستطيع مواجهتها فتؤدي به إلى التوتر والاستسلام والشعور بالعجز، و قد يتكرر هذا الإحساس كلما استمرت التغذية السلبية للأفكار 

و الاستسلام لتلك المشاعر الناتجة عن الاحباط و النظرة الخاطئة للصورة الذاتية وللآخرين

لأجل ذلك بادر على الفور بتفريغ مشاعرك عن طريق كتابتها في ورقة ثم تمزيقها و التخلص منها بأخذ أنفاس عميقة و عمل تدريبات التنفس

و اجعل لنفسك جدولا يوميا لممارسة المشي أو أي نوع من أنواع الرياضة

و اصنع لنفسك عالما خاصا بك تحيا فيه حلمك و هدفك في هذه الحياة

 فصناعة الأهداف ترتقي بالنفس الإنسانية و تسموا بها لتحيا بروح صافية تحب الخير للجميع

و تستمتع بطعم العنب حلو المذاق ,

و كن واثقا أنك كلما ارتقيت بذاتك لتفرح بفرح الآخرين و بنجاح الآخرين فأنت تصنع نجاحك

ففي الحديث ” لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه “

فهل أنت جاهز لتطول عنقود العنب و تقدمه للآخرين شرابا حلو المذاق

و هل استشعرت فرح الآخرين بالنجاح و السعادة و دعوت لهم ؟

حينها أنت تسمو بذاتك و ترتقي بروحك فقد سلكت طريق النجاة و النجاح .

تلك المشاعر الطيبة و الجميلة تجلب لك الأحداث الإيجابية فاحرص دوما على كسر حالة الإحباط و الخروج من دائرة الهم و المشاعر السلبية

ابحث عن شيء إيجابي تقوم به فربما يكون ما تحتاج اليه لتخرج من تلك الدائرة هو القيام بأي عمل يصرف انتباهك عن أحزانك.

تجنب اتخاذ قرارات هامة فلا يمكن أن تثق في قرارك حينما تكون في حالة إحباط أو إكتئاب .

عامل الآخرين باحترام فالإحساس بالإحباط  يجعل الإنسان يميل الي العنف والغضب في معاملاته مع الناس.

ابتعد عن الإفراط في الطعام لأن ضرره يرتد عليك بالرغم من أن الافراط في الأكل قد يشعرك بالراحة لحظة الأكل !

و لك الخيار في اختيار نشاطك الإيجابي الذي يخرجك إلى بقعة الضوء

  الحل بيدك .. فقط تذكر .. حينما تصعب أمورك فهذه إشارة إلى ما بداخلك

 

و العكس صحيح و كلنا يحدث معنا هذا أحيانا الأمور تصعب و أحيانا تسلك

فقط تذكر .. أن العنب أنت من يحدد مذاقه .

 

بقلم : نورالهدى عبدالعزيز التركستاني

مقالي في صحيفة الجبيل اليوم

 

التعليقات:

  • 1. البندري عبدالعزيز :

    ابداع تصوري جدا رائع نابع من فكر نير وهادف
    الئ الامام دائما

  • 2. reem-mohamad :

    مقال رااائع أروع من مذاق العنب

  • 3. مها :

    مقال يمس المشاعر ويداويها أكثر من رائع

  • 4. نورالهدى التركستاني :

    مراحــب
    ****
    الرائعات البندري عبدالعزيز و ريم محمد و مها
    أشكر لكم تفاعلكن الجميل و مشاركتكن التي اسعدتني بالتأكيد
    خالص تقديري و إحترامي للجميـــ ع

أكتب تعليق:


1 + 4 =