حتى يغيروا ما بأنفسهم (قراءة مختلفة)

تاريخ النشر: 4/03/14 | الكاتب: | القناة: منـبـر الأصـدقـاء | التعليقات: 9 | 3٬479 قراءة

قراءة للآية بطريقة مختلفة عن ما يفهمه الكثير من الناس ….

{ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ }الرعد11
ان المقصود هنا بالتغيير هم الجماعة (القوم) أي المجتمع وليس الفرد (انفسهم)
وليس ما يذهب اليه الكثير من ان المقصود هو الفرد بتغيير نفسه ..!!
إليكم قراءة الاية بطريقة تسهل الفهم : ان الله لا يغير الدائرة الكبيرة (القوم – المجتمع) حتى يغيروا الدائرة الصغيرة (انفسهم – النفس – الفرد )
اذن : مراد الله هو تغيير المجتمع (وهو الاهم ) .. ولن يتم تغيير المجتمع إلا بتغيير النفس او مكونات النفس (وهذا شرط )
فإذا قلنا بان المجتمع هو الدائرة الكبيرة … والنفس هي الدائرة الصغيرة ….اي ان المجتمع مكوّن من دوائر كثيرة جدا (وهم الناس) فالسؤال الان : هل علميا وعمليا .. يجب ونستطيع تغيير كل الانفس او كل الدوائر لكي نحصل على النتيجة وهي تغيير المجتمع ..؟
الجواب : لا … لان هذا مستحيل
فلن يتم مطلقا اصلاح كل وجميع الانفس والناس … فهذا ضد الطبيعة البشرية والخلقية التي وجودوا بها وعليها .
اذن : ما مراد الله من قولة (مَا بِأَنْفُسِهِمْ) … نحن اتفقنا الان انه يستحيل اصلاح جميع الانفس … وإلا تحولنا لملائكة .
الجواب : بان الله يريد صلاح الانفس ذات العلاقة بالإصلاح والتغيير المجتمعي … فكل نظام له اركان وقواعد وأسس وله فرعيات اقل اهمية واقل تأثيرا …وبصلاح الاركان والأعمدة والأساسات .. يصلح الباقي تباعاً وتسلسلاً (هذه هي النظرية الاصلاحية الصحيحة والتي تشير إليها الاية الكريمة)
والسؤال الان : من هي تلك الانفس (الناس) التي لها تأثير على تغيير المجتمع ..؟
ان جواب هذا السؤال.. سيحدد الخطوة الاول من مرحلة التغيير والإصلاح .. وهي : تحديد المؤثر والمؤثرين في المجتمع وذوي العلاقة لكي ينصلح .
والمؤثرين : هم اصناف كثيرة اهمها : الراعي – صاحب القرار – كل من له منبر …. الخ
ثم نأتي لتكملة الاية الكريمة : (وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ)
تأتي تتمة الاية لتؤكد مراد الله وهو المجتمع (القوم) وليس الفرد لذاته فقط .. وإذا اراد بهم (المجتمع) سوء : أي اذا لم يصلحوا هذا المجتمع فلن يستطيعوا رد السوء عليهم ….وهذا ما يحدث لمجتمعاتنا الان .

وبطريقة اخرى لتأكيد فهم الاية : فان الله يهدف الى صلاح المجتمع ..(هذا هو الهدف)… وشرط صلاح المجتمع وتغيره هو صلاح الانفس المؤثرة في المجتمع .. وليس أي نفس (انسان)..
والله أعلم … أن اصبت فبتوفيق الله تعالى … وان اخطأت فمن نفسي …

*
المدرب كمال عبدالرحمن الغامدي .

التعليقات:

  • 1. رشا :

    فعلاً المدونة من أهم المدونات والموضوعات مهمة جداً ، مشكووووووووووووووور

  • 2. نايف الشهرى :

    جزاك الله خيرا اخى الله يجعله بميزان حسناتك

  • 3. رشا :

    تسلم ايد اللي كتب الموضوع

  • 4. salah khider :

    Wonderfull subject it can be accepted to the clear minds .I will broadcast it to many Muslims

  • 5. أسامة حمدي :

    علي كل انسان أن يبدأ باصلاح نفسة اولا لعلة يكون قدوة طيبة لغيرة .

  • 6. رزان رزان :

    نعم كلام في قمة الروعة
    عسى ان ينعم الله علينا باصلاح انفسنا

  • 7. ابو زهراء المالكي :

    اشكال على ان اللة يريد الانفس ذات العلاقة بالاصلاح هذة الانفس من اين اتت بهذة المميزات عن بقية الانفس الاخرى اليس من اللة فاذا الانفس كلها خلق للة فكيف يختار واحدة ذات علاقة بالاصلاح وهو مصلحها ويحرم اخرى هو لم يوفقها

  • 8. احمد شتات :

    كما قال اسامة: علي كل انسان أن يبدأ باصلاح نفسة اولا لعلة يكون قدوة طيبة لغيرة

  • 9. اخبار سيارات :

أكتب تعليق:


6 × = 54