فوق الهزيمة ..!!

تاريخ النشر: 11/07/13 | الكاتب: | القناة: برقيات إخبارية, تنـميـة بـشـريـة | التعليقات: 5 | 3٬421 قراءة

أول الهزيمة أن تشك في قدراتك

فإن مجرد 10% من الشك يجعلك تبدأ تفتش أكثر حتى ترى أدلة تؤكد لك شكوكك لأن تركيزك أصبح فيما تشك فيه فتبدأ تتصرف على ما تركز عليه من سلبيات حتى تكبر الصورة ليراها الجميع لأنك بدأت تتعامل مع نفسك

و مع أمور حياتك من خلال رؤيتك لنفسك فلا تغضب حينما يخذلك من حولك بظنهم و شكهم في قدراتك

فهل تظن أنهم سيرون غير ما تراه ؟ ربما !

هذا في حالة أن يكونوا أكثر انصافا منك على نفسك !

و ليس المقصود هنا شك الحذر الذي يجلب الأفكار الإيجابية تلك التي تحسن من وضع المرء

و تحافظ على الأشياء الجميلة و الثمينة في حياته

بل المقصود ذلك الشك الذي يجعلك تخسر أثمن الأشياء و أجمل العلاقات و أولها علاقتك مع نفسك

و تفقد ثقتك بقدراتك فهو عدوك الأول الذي يقودك للهزيمة فاحذره

أما الخوف فهو العامل الثاني المؤدي إلى الهزيمة

و لست أعني به ذلك الخوف الإيجابي الذي يجعلك تنهض من النوم لتبحث عن عمل

أو خوفك على مشاعر زوجتك أو صديقك او مديرك حرصا على علاقاتك و حفاظا عليها

أو خوفك على صحتك الذي يجعلك تبتعد عن كل ما يضر بها

إنما المقصود به الخوف السلبي الذي يشلّ حركتك و بدلا من أن يتقدم بك يقودك للخلف حتى تصبح صورة المستقبل مشوشة و معطلة ..

كيف ؟

مثل خوف الطالب من عدم النجاح فيفكر معظم وقته في الفشل و الخوف منه حتى يرى صورته و هو راسب فهنا شكه في قدرته على النجاح جعله يخاف الفشل و بدأ سلوكه يعكس ما يحمله من خوف

و بالتالي يحصل ما كان يخشاه

فالخوف يجذب القلق و القلق يفسد حاضرك و يفسد مستقبلك

ربما يتبادر الى ذهنك عزيزي القارئ تساؤل كيف يمكن التغلب على الخوف و الشك ؟

بكل بساطة أجيبك بأن هناك دراسة أثبتت أن الإنسان الذي يؤمن بأن له رب يتوكل عليه حق توكل 80% من تلك المخاوف تنتهي و ذلك القلق يذهب

و هناك خطوات مهمة أيضاً للتخلص من الخوف و الشك يمكنك اتباعها

– راقب حديثك الداخلي ثم استبدل الحديث السلبي بتأكيدات إيجابية

– يمكنك طلب الدعم ممن تثق بدعمهم لك الدعم الإيجابي و التشجيع الذى تحتاجه للاستمرار في المحاولة و التخلص من شكوكك و مخاوفك

– ساعد غيرك فمساعدة الآخرين تشعرك بقوتك و قدرتك على التطبيق

– التدرج في التغلب على الشك أو الخوف مهم و كلما تقدمت خطوة كافئ نفسك

– مارس الرياضة و المشي و التنفس العميق و إليك هذا التدريب طبقه لمدة دقيقتين

و هو تطبيق لجعل أنفاسنا أكثر عمقاً

حيث أننا نميل إلى حبس أنفاسنا كلما شعرنا بالتوتر نتيجة للخوف أو القلق

أو نتنفس أنفاساً سطحية , مستعملين فقط القسم العلوي من رئاتنا مما يجعلنا في حاجة إلى إعادة الأكسجين مرة أخرى إلى المخ ,

الآن .. ابدأ التطبيق

 

* افرك يديك معاً لبرهة لتوليد الطاقة

 

* ضع راحتي يديك واحدة فوق الأخرى على المنطقة التي تقع أسفل سرتك مباشرة

 

* تنفس وأنت واعٍ من بطنك بحيث ترتفع راحتا يديك مع كل شهيق تستنشقه

 

* تخيل أنك تتنفس الأكسجين مدخلاً إياه في مخك .

و أخيرا كن متفائلا و أحسن الظن بالله

و تعلم من قصة الرجل الذي اختار مصيره بتفكيره

عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ ، فَقَالَ : ” لا بَأْسَ ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ” ، فَقَالَ : كَلا ، بَلْ حِمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ تُورِدُهُ الْقُبُورَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فَنَعَمْ إِذًا ” .

وليكن خيارك ما اختارهـ ذلك الصبي الصغير الذي كان يأتي كل يوم مبكرا الى المدرسه لاشعال النار للتدفئة حيث كان يتم تدفئة المدرسة في تلك البلدة الصغيرة عن طريق موقد قديم وذات صباح… وصلوا الى المدرسه ليجدوها تحترق فقاموا بانقاذ الطفل الصغير الذي فقد الوعي

و كان أقرب الى الموت من الحياة.. فاصطحبوه الى أقرب مستشفى .. و بينما هو راقد على سريره.. مصابا بحروق شديده وفي نصف وعيه سمع الصبي الطبيب وهو يتحدث الى أمه.. قائلا: انه ميت لامحاله, وهو الأفضل بالنسبة له… فلقد شوهت النار الجزء الأسفل من جسده

لكن الصبي لا يريد أن يموت, وصمم على النجاة و عندما زال الخطر المميت سمع الطبيب يتحدث بصوت منخفض لوالدته قائلا لها : سيبقى بقية حياته معاقا , وغير قادر على تحريك أطرافه ومرة أخرى صمم الصبي الشجاع على ألاّ يكون معاقا و عزم على أن يمشي , ولسوء الحظ لم يكن هناك أي قوة دافعه لتحريك نصفه الأسفل, فقدماه النحيلتان موجودتان, ولكن بلا حياة ,أخيرا خرج من المستشفى وكانت والدته تقوم بتدليك رجليه كل يوم , ولكن لم يكن بهما احساس أو تحكم أو أي شيء ,

لكن تصميمه على المشي كان أقوى من ذي قبل..

فعندما لا يكون في السرير كان يجلس على كرسي متحرك.

وفي أحد الأيام المشرقه, دفعته امه الى ساحة المنزل ليستنشق الهواء’ وفي هذا اليوم ..

وبدلا من الجلوس على المقعد المتحرك, ألقى بنفسه على الأرض, وأخذ يسحب نفسه على الحشائش جارا رجليه خلفه , وظل كذلك حتى وصل الى سور الحديقه , وبعد جهد كبير.. استطاع رفع نفسه على السور, واستند عليه وبدأ سحب نفسه بطول السور, مقتنعا بأنه سيمشي وأصبح يقوم بهذا العمل كل يوم, ومن خلال هذا التدريب و التدليك اليومي المستمر تمكن الصبي بفضل من الله تعالى

الوقوف ثم بدأ يمشي متكئا على شيء ثم استطاع المشي بنفسه, إلى أن تمكن من الجري, ولاحقا كوّن فريقا للجري في الجامعه,

و  أخيراً استطاع الطبيب جلين كنجهام أن يحرز لقب أسرع عداء في العالم

*

مع تحيات المدربة نورالهدى التركستاني

*

للأمانــة العلمية :

إذا وجدتم أي موضوع في موقع (مدونة نورالهدى)

يستحق النقل و النشر أو الإقتباس فهو في خدمتكم كل ما يلزمكم

هو ذكر المصدر فقط شاكرين لكم روعة تجاوبكم الفعّال

 

 

التعليقات:

  • 1. ابراهيم نزال :

    اختي مو هذا لكلام يندرج او له علاقة بقانون الجذب ؟ّ!!!!!!!!

    للامانة موضوع رائع واسمحي لي اقتبسه وانشره على الفيس في احدى جروباتنا وباسم المدربة القديرة نور الهدى

  • 2. نورالهدى التركستاني :

    مراحب
    ***
    حياك الله يا أ. إبراهيم
    أشكرك على ردك الذي أثلج صدري و مشاعرك الطيبة
    و ردا على سؤالك قانون الجذب جزء من علوم التنمية و المقال يتعلق في التنمية البشرية
    فمن الطبيعي أن يحتوي المقال شيئا من قانون الجذب الذي يتماشى مع إعتقاداتنا و فطرتنا السليمة
    ربنا يبارك فيك و شكرا لك أخي الطيب

  • 3. بنت النور :

    فعلا الاراده تهزم المستحيل.. سلمت اناملك يا استاذه على هذا الموضوع الرائع

  • 4. حمد :

    موضوع جمييييل

  • 5. نور :

    شكرا على الموضوع المفيد

أكتب تعليق:


− 5 = 3