«حرية الطفل» !

تاريخ النشر: 3/02/13 | الكاتب: | القناة: برقيات إخبارية, تنـميـة بـشـريـة | التعليقات: 8 | 5٬262 قراءة

تقنين «حرية الطفل» تحميه من التجاوز على الآخرين!

*

جاء رجل إلى “عمر بن الخطاب” – رضي الله عنه – يشكو إليه عقوق ابنه، فأحضر عُمر الولد وأنّبه على عقوقه لأبيه، ونسيانه حقوقه، فقال الولد: يا أمير المؤمنين أليس للولد حقوق على أبيه؟، قال: بلى، قال: فما هي يا أمير المؤمنين؟، قال عمر: أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمه الكتاب – أي القرآن -، قال الولد: يا أمير المؤمنين إن أبي لم يفعل شيئاً من ذلك، أما أمي فإنها حبشية مجوسية، فكانت لا دين ولا جمال، وقد سماني جُعلاً أي خنفساء، ولم يعلمني من الكتاب حرفاً واحداً، فالتفت عمر إلى الرجل وقال له: جئت إلي تشكو عقوق ابنك، وقد عققته قبل أن يعقك، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك.

تذكر الإحصائيات أنّ الأبناء يتلقون خلال (18) عامًا الأولى من عمرهم حوالي (150.000) رسالة سلبية مقابل (600) رسالة إيجابية فقط!، وهي أرقام -إن صحت- تدل على توجه تربوي شديد الخطورة من شأنه أن يسلب الطفل حريته، وبالتالي ثقته بنفسه، وقدرته على الإبداع، والابتكار، والمشاركة الفاعلة في مجتمعه..

ويبقى مفهوم الحرية فضفاضاً يبدأ من مجرد تحقيق الرغبات “الفسيولوجية” في مرحلة الرضاع، عبر استمالة الأهل واستدعائهم بالصراخ والبكاء، حتى تصور أنّ الدنيا خُلقت لهم، وأنّهم أحراراً يفعلون كل ما يخطر ببالهم بمعرفة أو بدون معرفة الأهل في مرحلة المراهقة، مروراً بكل التطورات الحسية والمعنوية للوليد منذ أن يبدأ خطواته الأولى، ويتعلم معنى الإصرار على ما يريد، ويفهم مبدأ الملكية ونمو نزعة ال”أنا”.

بداية الحرية

وأوضحت “نور الهدى عبدالعزيز التركستاني” – مدربة ومستشارة في التنمية البشرية -:

أن حرية الطفل تبدأ باحترام حقوقه، وحصوله على تلك الحقوق التي تبدأ من لحظة اختيار شريك الحياة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)، أي أنّ اختيار شريك الحياة يحدد مستقبل الابن وكيف سيكون حاله، ودينه، وأخلاقه، كما قال الإمام الغزالي: (الصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة ساذجة خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل ما نقش، فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة أبواه، وإن عُود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيّم عليه والوالي له)، فلا بُدَّ أن يشعر كِلا الأبوين أنهما مسؤولان عن أطفالهما، وهما محاسبان على التقصير في تربيتهما، فمن حق الطفل أن يجد الرعاية الكاملة، وأن تحفظ له حقوقه، وتشبع احتياجاته النفسية والجسدية، والاجتماعية، وقد قال الشاعر:

وينشأ ناشئ الفتيان منَّا

على ما كان عوَّده أبوه

وما دان الفتى بحجى ولكن

يعوده التدين أقربوه

وقالت:”لقد حفظ الإسلام للطفل حقوقه التي بها يحيا حياة كريمة حرة، وتنتهي حريته حيث تبدأ حرية الطرف الآخر، فلابد من تعليم الطفل حقوق الآخرين، واحترامها وعدم التعدي والتجاوز عليها، تماماً كما أنّ الآخرين عليهم أن يحترموا حقوقه وحريته أيضاً هو عليه أن يحترم حقوق الآخرين، وهذه المفاهيم تبدأ من شعور الطفل بالملكية، فنبدأ في احترام ممتلكاته والاستئذان منه عند استعمال ما يملك، وإعطائه حق الحفاظ عليها ومن هنا يتعلم احترام ملكية الغير، ويتعلم على الاستئذان، كل هذه الأمور وتلك المفاهيم تكبر معه ومن خلالها يعرف متى تكون الحرية له ومتى تكون لغيره”.

 

نور الهدى: امنحه حقوقه ولا تهمش رأيه وتوازن في تلبية طلباته

الحرية الصحيحة

وأضافت أنه عند معرفة الوالدين أنّ الطفل كائناً مستقلاً له شخصيته المستقلة، وأنّ التعامل معه لا يكون بالإكراه وأيضاً لا يكون بتلبية أوامره، ولكن لابد من التوازن الذي يحقق احترام ذات الطفل وشخصيته، فيتعلم تلك الضوابط التي يجب مراعاتها وفي الوقت ذاته لابد من مراعاة حريته الشخصية، وذلك بإعطائه خيارات وبدائل كي يتعلم تحمل المسؤولية، وفتح باب الحوار معه وإعطائه فرصة التعبير عن رأيه، وطرح اقتراحاته والأخذ برأيه، مثلاً لو أردنا منه أن ينام الساعة التاسعة نعطيه خيارات، إمّا أن تنام الساعة الثامنة أو الثامنة والنصف أو الساعة التاسعة، فيختار أحدها، وبذلك يتعلم معنى أن يكون مسؤولاً وبقرار منه، ولغرس مفهوم الحرية لابد من احترام ذات الطفل والابتعاد عن الاساءة إليها، فحينما يكذب الطفل مثلاً لا نصفه بأنّه كاذب، بل نوجه تركيزنا على السلوك فقط، أما ذاته نحترمها ونبتعد عن الإساءة إليها، فذات الإنسان فطرت على الخير، فحينما أتى النبي – صلى الله عليه وسلم – بأحد الصحابة وقد شرب الخمر، فأقام عليه الحد، ثم تفرقوا، ثم عاود الشرب، فعاود إيقاع الحد عليه، ثم عاود الشرب فعاود إيقاع الحد عليه، لكن حصل هنا في المرة الثالثة موقف باهر وهو أنّ أحد الصحابة؛ ونظراً لتكرار الخطأ من المخطئ قال: (أخزاه الله ما أكثر ما يؤتى به)، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (لا تكونوا عوناً للشيطان على أخيكم، والله إني لأعلم أنّه يحب الله ورسوله)، هنا نجد أنّ الرسول – صلى الله عليه وسلم – ذكر إيجابية الصحابي وهو حبه لله ورسوله ولم يمس ذاته.

حب غير مشروط

وأشارت إلى أهمية أن نفريق دوماً في تعاملنا مع الطفل بين السلوك وذاته بالحب غير المشروط، فنحن نحب أبناءنا في كل الأحوال، وما تتلفظ به بعض الأمهات بقولها “إذا فعلت كذا أحبك” و”إذا لم تفعل كذا ولم تسمع كلامي لا أحبك”، هنا تقع في خطأ، فهناك فرق بين عبارة “أنا لا أحبك لأنك فعلت ذلك الخطأ” وبين “أنا أحبك ولكني تضايقت من ذلك السلوك الخطأ”، فيفترض أنّ العلاقة بين الطفل والمربي تكون علاقة حب في كل الأحوال كي يقبل التوجيه والثواب والعقاب، كما يمكننا عن طريق اللعب مع الطفل ومشاركته هواياته غرس تلك المفاهيم، وإيجاد القدوة الواضحة عن طريق سرد القصص، والسيرة النبوية، ويكون المربي قدوة للطفل فيما يريد غرسه من مفاهيم.

سلب الحرية

وقالت: “حينما نحرم الطفل استقلاليته بحيث يصبح كالآلة ينفذ ما نأمره به ولا نعطيه حقه في التعبير عن رأيه أو فرصة الاعتراض؛ نحرمه من الحرية التي تمكنه من إبداء الرأي والرفض بطريقة مؤدبة ومقبولة؛ لأننا نحكم عليه أن ينشأ تابعاً لا قائداً، وبالتالي سيؤثر ذلك في ردود فعله، وتصبح لديه مشاكل سلوكية مثل العدوانية، أو السرقة، وغيرها من المشاكل التي تصاحب شخصيته مثل التردد، والعزلة، والتي لابد من معالجتها مبكراً قبل أن تتحول إلى اضطرابات شخصية، أو نفسية في المستقبل -لا قدر الله-“.

حرية التملك بالوسائل المشروعة بدلاً من التعدي على حقوق الغير..!

أوضحت دراسة ل”د.تيسير الفتياني” بعنوان (حرية الطفل بين المشروع والممنوع) ضرورة أن نعلم الطفل عدداً من الحريات التي لا يستغني عنها الإنسان، ومنها حرية التملك بالوسائل المشروعة، وحرية التصرف في ماله بالوجه الشرعي، وليس لأحد أن يعتدي على ملكيته، وليس له الاعتداء على ملكية أحد، وبذلك نعلمه حرية الإرادة في تصرفاته مع مراعاة حقوق الآخرين، بالإضافة إلى تعليم الطفل حرية الرأي والتعبير بأن يقول رأيه فيما حوله من أحداث من دون تهور، وسلاطة لسان، وتطاول على الآخرين.

وقد كفل الإسلام حرية المأوى للأطفال، فبيت الطفل له حرمته حماية له وصونا لعوراته، فلا يجوز دخول مأواه إلاّ بإذن منه ورضاه، ونعلمه كيف يكون أدب الاستئذان، فلا ينبغي له أن يلح فيه، وليكن شعاره “إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع”، إلى جانب الحرية الفردية، فلا يصح أن يعتدى على الطفل في ذاته، ولا يجوز له أن يعتدي على غيره بأي نوع من الاعتداء من شتم، أو ضرب.

وقال “معتز الشاهين” -باحث تربوي-: هناك العديد من المخاطر التي تحدث في حال سلبت من الطفل حريته، واغلقت أمامه قنوات التواصل مع الآخرين؛ كفقدان الطفل الثقة في نفسه، وضعف الانتماء للأسرة، والانطوائية، والعزلة، وبالتالي ضعف التحصيل الدراسي، مرجعاً موانع التعبير عن الذات إلى موانع داخلية (جسدية- نفسية)، مثل أن يكون الطفل أصم، أو يعاني عيوباً في النطق؛ مما يجعل تواصله مع الآخرين صعباً، وكذلك الحال بالنسبة للضعف الجسماني، ونقص التغذية بشكل عام، فيؤثر ذلك على الحصيلة اللغوية للطفل؛ نتيجة عدم قدرته التفاعل بشكل سليم، وكامل مع من حوله، أو أن يتعرض الطفل لمشكلات نفسية تؤثر على سلوكه، وتجعله أكثر عنفاً، أو انعزالاً عمن حوله؛ مما ينعكس سلباً على قدراته الذهنية، واللغوية، والتعبيرية، ومثال على ذلك مشكلة إبعاد الطفل عن أمه منذ الصغر، كما أنّ هناك موانع خارجية (اجتماعية- تربوية)، وهذه تتحكم فيها العادات والتقاليد، وأسلوب التربية العنيف الزاجر.

وأشار إلى ضرورة اعتبار الطفل مشروع حياة يحتاج إلى مثابرة ومجهود حتى ينجح ويؤتي ثماره، والانتباه إلى أنّ هذا المخلوق له عقل وروح يحتاجان إلى أن ينشطا ويعملا حتى يصل إلى الاستقلالية والنضوج، ومنها أيضاً ضرورة الاستماع والإنصات له منذ الولادة عبر الاهتمام واظهار الحنان، ثم حرص كل أب وأم على الإجابة عن جميع أسئلة أطفالهم -بما يتناسب وقدرة عقولهم ومرحلتهم السنية-، كما أنّه من المفيد جداً إطلاق العنان لخيال الطفل ومسايرته في تصوراته حول الأشياء، خاصةً في المرحلة المبكرة لإدراكه، مضيفاً: “علماء التربية يدعون إلى التغافل عن أخطاء الاطفال؛ لأنّها الطريق إلى التعلم، كما يطالبون الآباء بالحرص على المناقشة والحوار في كل شأن عام يخص ما يحدث في العالم من حولهم، أو خاص يتعلق بالأسرة وما تمر به من أحداث وظروف، وتعليم الأبناء طرق متعددة لحل المشكلات، فهذا من شأنه تعزيز الإيجابية لديهم.

كما دعا علماء التربية أيضاً إلى تنمية التواصل الاجتماعي للأبناء عبر عقد الصداقات والتواصل مع الأقارب والمعارف، ومن المهم أن يُغرس في الطفل منذ صغره أن للحرية ضوابط وحدودا، وأن الحرية دائمًا ما تقترن بالمسؤولية، فحرية الفرد تنتهي عندما تتعارض مع مبادئ الإسلام، وثوابته، وأخلاقه، وعندما تبدأ حرية الآخرين”.

البكاء سلاح حريته..!

قال “د.أحمد الحريري” -معالج نفسي وباحث في الشؤون النفسية والاجتماعية-: “ينشأ مفهوم الحرية منذ ولادة الطفل، فهو يتعلم كيف يلبي احتياجاته (الفسيولوجية) من خلال الصراخ، والبكاء، والتعبير عن مشاعره من خلال ردات فعله السلوكية، وهو بهذه الطريقة يتعلم عندما يريد أن يحمله أحد أن يبكي، ويتعلّم عندما يريد حلوى أو حليب أن يبكي أيضاً، والأمهات يلبين احتياجاته من خلال ردود الأفعال التي يبديها، ولو أسقطنا هذا السلوك على مفهوم الحرية لوجدنا أنّ الأطفال يتعلمون أن تلبى رغباتهم من خلال بكائهم وصراخهم، ولا تمتنع الأمهات عن غير ذلك، إلاّ فيما يشكل خطراً على الطفل، وهو لا يعي، لكن في المقابل يتسع مفهوم الحرية لدى الاطفال، وبالتالي تتسع مستويات طلباتهم ورغباتهم، ويعلو سقف أمنياتهم، ويطورون أساليبهم لنيل ما يريدون، وكأنّ الحال يقول انّهم يريدون حرية وتنفيذ لكل ما يطلبون، ومن هنا تقع وتتطور كثير من الإشكاليات التربوية”.

وأضاف: “ترتفع مستويات الطلبات ويرتفع معها مستوى الخسائر للعائلات، ومستوى الانفلات لبعض العائلات الأخرى، وترتفع أيضاً مستويات الشعور بالملل، وعدم القدرة على الاحتفاظ بالشيء لدى الطفل، وقد يتشوه معنى الحرية لدى بعض الاطفال والمراهقين، وتصبح لديهم بمعنى (افعل ما تريد، وقل ما تريد، وتصرف كما تريد)، وهنا تقع الكثير من المشكلات بسبب المفاهيم الخاطئة للحرية منها التدخل في شؤون الآخرين، والاعتداء على الممتلكات، والتخريب، وعدم التصرف بلياقة، وقلة التهذيب، إلى غير ذلك من الإشكاليات السلوكية التي تصل إلى مستوى الاضطرابات النفسية التي تحتاج إلى علاج”.

«الحرية» لا تعني الفوضى والانفلات من القيم..

تختلط لدى الكبار أحياناً مفاهيم الحرية فتصبح فوضى، أو رعونة، أو تحللا من القيم، أو تمردا على المسلمات الفاضل منها والرديء، فكيف بالأطفال إذاً؟، وماهي الطريقة المثلى التي تجنبهم فوضى الحرية دون أن تسلبهم فضائلها؟، وما هو مقدار الحرية الذي ينبغي إعطاؤها للأطفال من سن الولادة إلى سن البلوغ؟.

وقالت “د.شيخة العودة” -مستشارة في التنمية البشرية والاجتماعية-: “الطفل إنسان له حق الحرية، فمنح الحرية للطفل من أمور التربية الهامة التي من شأنها أن تمنحه طفولة سعيدة سليمة النفس، ولكن يمنح نوعاً خاصاً من الحرية يتناسب مع عمره الصغير، ومحاطة بكثير من المتابعة والتوجيه التربوي الذي يكون بين الحب والحزم وليس بين الحزم والعنف، وحرية الأطفال تأتي متوافقة طبيعياً مع الحقوق المتمثلة في تزويده بحاجاته المعرفية، والجسمية، والاجتماعية، وحاجته للحب، والانتماء، والتوجيه التربوي، والتقدير، والتشجيع، وحاجته كذلك إلى تكوين أصدقاء واللعب معهم، كما أنّ منح الحرية والاستقلالية للطفل لا تعني الإهمال وغض البصر عن موعد نومه، أو عودة الأطفال أو حتى التأكد والاستفسار عن الأصدقاء أو الصديقات، فلابد من تتبع ومراقبة الأطفال عن كَثَب، ومناقشتهم باستمرار، ومتابعة سلوكهم، والاهتمام بمشاكلهم، وأن يدرك الأطفال بجلاء ووضوح حدود حريتهم، وأنّ الاستئذان من الوالدين ومشورتهم وطاعتهم لا ينفي أو يتعارض مع حريتهم أو استقلالهم، أمّا التسيب وعدم وضع حدود وقواعد للطفل، فمن شأنه أن يخرج جيلاً منفلتاً متبعاً لرغباته، لا يستطيع أن يطوع حاجاته لتتماشى مع متطلبات رسالته في الحياة”.

وأضافت: “لا أنصح في كلتا الحالتين بسلب الطفل حريته، لكن أوصي بالحزم ووضع ضوابط ثابتة وواضحة للطفل قبل الوقوع في الخطأ، ويتم معالجة الخطأ حسب نوعه وحجمه وبشكل تربوي، وإن كان هناك لابد من ايقاع العقاب للطفل بعد استنفاد جميع أساليب التأديب أن يكون بأساليب جادة لا يدخل فيها الضرب، ولا التوبيخ، أو الإهانة، وفي حالة تكرار الخطأ على الآباء استشارة الحاذقين في أمور التربية والطب؛ لأن الطفل قد يعاني مشكلة تظهر بأشكال سلوكية، مثلاً كانت إحدى الأمهات تنزل أشد العقوبات على طفلتها لأنّها لا تطيعها، بعد فترة اكتشفت أنّ ابنتها شبه عمياء، ولديها نسبة من التخلف العقلي”.

وأشارت إلى أنّ هناك إيجابيات للحرية السليمة للطفل ومن أهمها تكوين شخصية سوية مستقلة غير عدوانية، لا تتصف بالجبن، ولا الخذلان، ولا تقبل أن تكون إمعة، وتجعل الطفل ذا شخصية تتسم بالجرأة، والشجاعة، والمرح، وذا شخصية قوية يقدر ذاته ويحترمها، ويحترم الآخرين ويقدر ذواتهم، ويقدر الضوابط، ويحترم المبادئ، ويدرك أهمية القيم في الحياة، ويفهم معنى الحرية بشكلها الصحيح، ويكره السلوك الفوضوي، كما تنمي الحرية ذكاء الطفل وتوقد شرارة الإبداع لديه، وتفسح المجال أمامه للبحث، والابتكار، والتطوير، وتهيىء له أجواء الانطلاق نحو القوة والتفوق”، مبيّنةً أنّ سلب حرية الطفل له آثار سلبية من أهمها تكوين شخص ذي سلوك عدواني، متبلد الأحاسيس، مكتئب، أو نشوء ترسبات نفسية في داخله تظهر كلما تقدم به السن، وكذلك فقدانه الانطلاقة الفكرية والجسدية، كما يفقد الذكاء، ولا يشعر بجمال الحياة، ويفتقد إلى الحماس والدافع للنجاح؛ نتيجة الانتقادات بكثرة، ويصبح غير واثق بنفسه، معتمدا على غيره، ولا يستطيع اتخاذ قرارات في حياته.

إعداد- سحر الرملاوي/

جريدة الرياض

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات:

  • 1. رونق :

    استاذتي نور موضوعك جدير بالقراءه ومجهود تشكرين عليه

    ينقصنا فقط طولة البال و الوصول قليلا لمستوى عقلية الطفل

    نسال الله ان يعيننا على تربية اولادنا وبناتنا

    ويرزقنا برهم وصلاحهم ويرزق كل محروم بالذريه الصالحه

    لك مني أطيب وأرق التحايا

    اختك رونق

  • 2. banat free :

    موضوع شيق .. جزاكم الله خيرا

  • 3. آلاء :

    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لدي بحث ماجستير حول هذا الموضوع
    مالطريقة التي تفضلونها أستاذتي للتواصل معكم بهذا الشأن

    وجزاكم الله خيرا

  • 4. شركة تنظيف :
  • 5. شركه تنظيف :
  • 6. شركه تنظيف :
  • 7. احلى سينما :

    احلى سينما | احدث الافلام العربية والاجنبية والكارتون والمصارعة – شات ودردشة

  • 8. احلى سينما :

    احلى سينما | احدث الافلام العربية والاجنبية والكارتون والمصارعة – شات ودردشة

    http://a7lacinema.com

أكتب تعليق:


4 × = 20