مشهــد في العيــد

تاريخ النشر: 21/08/12 | الكاتب: | القناة: لـقـاء الفكرة و الإبداع | التعليقات: 8 | 4٬682 قراءة

للعيد فرحة .. للعيد بهجة .. للعيد طلة لا تماثلها و لا تشبهها طلة

للعيد ذكرى حافلة بحكايا الطفولة و مشاعر تموج في دفء حول خاصرة الزمن فأعود لأيام مضت و أفتح دفتر ذكرياتي لأرى

طفلة تنام في فراشها و لهفة شوق تسكن جفنيها و فرحة مرسومة على وجنتيها إنها فرحة العيد .. نعم أتذكر جيدا كم كنت أهتم بحقيبة العيد وأجهز فستاني و أضع الحذاء بجانبي و أنام في أمان

إنه مشهد يزورني كل ليلة عيد

كانت مشاعر جميلة تلفظ بمعاني بريئة

ما أحلاها من أيام و ما أروعها

و الآن و أنا أعد بعض هدايا العيد تذكرت قصة الأم التي وعدت و لدها الصغير بلعبة العيد و بالفعل ذهبت لتشتري له ما وعدته و لكن النقود لم تكن كافية لشراء الهدية و لم تفلح محاولاتها في مساومة البائع فلم تجد طريقة غير أن تسرق اللعبة و تقدمها لولدها الذي فرح بها و كانت فرحتها أكثر منه و هي تراه يلعب بها بسعادة و سرور إلا أن فرحتها لم تكتمل حيث تتبعها البائع و جاء بالشرطي ليقبض عليها و انتزع اللعبة من يدي الطفل الذي صرخ باكيا اتركوا أمي أرجوكم أتركوا أمي و أخذ يستجدي و يبكي متوسلا خائفاً على أمه متمسكا بها حتى رق قلب البائع أخيرا و قال للشرطي أظنني أخطأت في اتهام هذه المرأة فأنا لا أبيع مثل هذه الألعاب و هو يشعر بالحزن و الندم لما فعله فأراد أن يسعد هذه الأم بطفلها و قدم لهما اعتذارا بينما شكرته الأم التي كانت خجلى من فعلتها فتركهما بعد أن زادهما مما لديه من نعم ليكون عيدهما أجمل وأكثرهناء.

ترى كم طفل حرم من فرحة العيد و كم من أم و أب يشقيان و يتألمان من أجل أولادهما ..؟

هذا أول سؤال خطر في بالي أما السؤال الثاني

ماذا لو زرت بعض الفقراء و قدمت لهم الهدايا ؟

و أنت عزيزي القارئ ..

 

*

*

ترى أي مشهد يخطر على بالك الآن و كيف فكرت بالأمر ؟!

*

*

بقلم : نورالهدى التركستاني

*

*

للأمانــة العلمية :

إذا وجدتم أي موضوع في موقع (مدونة نورالهدى)

يستحق النقل و النشر أو الإقتباس فهو في خدمتكم كل ما يلزمكم

هو ذكر المصدر فقط

شاكرين لكم روعة تجاوبكم الفعّال

التعليقات:

  • 1. kadejah mohammed :

    عندما قرأت قصة الام وصغيرها

    تأملت في رحمة الخالق أن فرض على المسلم زكاة
    تخرج من الأغنياء للفقراء ..

    عرفت معنى الرحمه والعطف
    عرفت معنى ان تدخل السرور على قلب أخيك المسلم

    فهذه هديه من الله لكسب الحسنات

    زكاة لهذا الفقير

    وهديه لذاك اليتيم

    وصدقه لتلك العجوز كفيله لان تملأ صحيفتك بالحسنات

    وتملأ يومهم وعيدهم بالسعاده

    /,,

    سلمت أناملك كالعاده مبدعه في أنتقائك وطرحك للمواضيع
    وكل عام وأنتِ في أحسن حال
    🙂

  • 2. طموح انثى :

    كل عام وانت بخير استاذه نور الهدى .. كم هو رائع وصفك لمشهد العيد .. وكم هي جميلة تلك الاحاسيس التي نشعر بها عند قرب حلول العيد.. تلك المشاعر التي لاأعلم لماذا تتغير ولانحس بلذتها كلما تقدم بنا العمر.

    وكم هي مؤثره القصه التي ذكرتيها .. وكم نحن في نعمة كبيره يتمناها الكثير ممن هم اقل منا .. فالحمدلله على نعمه التي لاتعد ولاتحصى.

    قصتك ذكرتني بقصة العمال الذين كانوا يعملون عند الصحابي حاطب بن ابي بلتعه في عهد الخليفه عمر رضي الله عنه عندما اشتكى عليهم احد الاشخاص بانهم سرقو ناقته وعندما تأكد منهم بانهم سرقوها امر بحد السرقه عليهم وقبل ان يقيم الحد استفسر عن سبب سرقتهم فقالوا بانهم عمال جياع وصاحب عملهم لايعطيهم حقهم فتراجع عمر رضي الله عن قراره اصدر امره بان من سرق لجوع وحاجة فلا يقام عليه الحد.. فاين نحن الان من زمن عمر اين نحن من قول رسولنا عليه السلام كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته… رحمك الله ياعمر ورحم الله زمانك .

    سلمت يمناك على طرحك

  • 3. سألقاكم قريباً :

    كل عام وأنت بخير وصحة أستاذة نور الهدى
    أسأل الله أن يجعل جميع أيامك فرحه وعيد ..
    جميله هي كلماتك عن العيد وفرحته ..
    وكم هي معبرة تلك القصة ، حيث مشاعر الأم التي تحيا لتسعد برؤية فرحة أبناءها..
    حفظك الله من كل شر..
    ريزو <3

  • 4. نورالهدى التركستاني :

    مراحب
    ***
    نعم في زكاة الفطر تكافل إجتماعي

    شكراً رائعتي خديجة على مداخلتك الطيبة

    بارك الله فيك و حقق للخير مساعيك

  • 5. نورالهدى التركستاني :

    أهلاً و سهلاً
    ***
    غاليتي طموح أنثى

    نعم لا بد من بعد النظر في التعامل مع الأمور

    أشكرك على روعة مداخلتك و مشاركتك الطيبة

    دمتِ بود

  • 6. نورالهدى التركستاني :

    مراحب
    ***
    رائعتي ريزو

    أشكرك على جميل مشاركتك و روعة مشاعرك

    خالص الود و عبير الورد

  • 7. seaf :

    السلام عليكم
    ونعم الطرح استاذة نور
    التكافل الإجتماعى ..هذه القضية لو شغلت بال الاغنياء من الوطن كلُ على قدر استطاعته .ولو اخذت حجمها الطبيعى واهميتها..لما بات طفل جوعان أو شردت اسر كثيرة
    بارك الله فيكى وحفظ لنا قلمك المبدع

  • 8. نورالهدى التركستاني :

    مراحب
    ***
    أخي الفاضل .. ا. سيف
    أشكرك على مداخلتك الطيبة و تواصلك الجميل
    ربنا يبارك فيك و يرزقك سعادة الدارين
    دمت بخير

أكتب تعليق:


− 4 = 0