التخبط الإداري في حياتنا ومؤسساتنا

تاريخ النشر: 5/02/12 | الكاتب: | القناة: منـبـر الأصـدقـاء | التعليقات: 1 | 7٬352 قراءة

من المشكلات التي تواجهنا في حياتنا … التخبط الإداري

كثير من يردد بأن النظام جيد وممتاز ورااائع … بينما تكمن المشكلة في تطبيق النظام .

من هذا المنطلق سوف أتحدث ..

من هنا يظهر لنا عنصران رئيسيان وهما النظم واللوائح نفسها ثم الإنسان المطبق لهذه النظم ..
بالطبع الموضوع أكبر من هذا وأكثر تفصيلا … ولكن هذا الطرح سيكون عام يتناول القضية بشكل إجمالي .

وهنا يتبادر للذهن سؤال  مهم .. وهو : ” مين قبل الثاني : هل البيضة أم الدجاجة ..؟”

أعتقد أن القضية هنا محسومة … فالإنسان قبل النظم واللوائح والقوانين لأنه هو من وضع تلك النظم والقوانين ، وإن اختبرنا تلك النظم واكتشفنا قصورها أو عدم صلاحيتها أو جزء منها … فالأمر في النهاية يعود لمن صمم تلك النظم ، أو من يتابع صلاحية تلك النظم ، أو من يسعى إلى تطويرها ..
انه الإنسان …….. فلو عملنا إحصائية لعلم الإدارة … لوجدنا أنه لا يقل عن 85 % منه هو جزء إنساني والباقي هو مزيج بين الناحية الإنسانية والإدارة البحتة …

لم نعد في عصر المدارس الإدارية التقليدية مثل المدرسة التجريبية أو التقليدية أو السلوكية … وغيرها كثير
بل نحن في عصر مدارس جديدة ، مدارس الجودة والتميز في كل جزئية مهما صغرت أو كبرت .
يعجبني طارق السويدان عندما يقول إني أجعل حارس بوابة الشركة يحضر معنا الاجتماع … حتى يعرف حصته من الكعكة ومن ثم يحرص ويتحمس لأداء عمله … فكر راقي جدا ، بينما نقرأ للشركات الغربية ونظريات الإدارة الحديثة وكيف تعمل ، كما في مدخل د. فليب كروسبي حيث يقول أن الهدف هو المعيب الصفري … حيث تكون نسبة الوقوع في الأخطاء نسبتها صفر .
لا أعتقد بان هناك نسبة كبيرة من الإداريين القياديين يصدقون هذا الكلام … ناهيك عن عدم قدرته على التصور في تطبيقه .
كيف لنا أن نقارن بين هذا الفكر الإدراي … وبين ما يحدث في عالمنا العربي
فنحن لم نتجاوز حتى الإنتباه للخطأ بل ما زلنا في مرحلة الغفلة حيث يكبدنا الخطأ الكثير والكثير من الخسائر والتي قد لا تعوض أبدا . سواء إنسانية أو في الممتلكات

إن أزمتنا أزمة الإنسان المناسب فكرا وتطبيقا .
أذكر لكم تجربة لصديق ، فقد دُعي لكي يكتب في صحيفة الكترونية مبتدئة …. فتم الإتفاق بشروط مسموعة مقتضبة … وقد سارع في الكتابة رغبة منه في إثبات وجوده وإكرام الداعي … (هكذا هي عاداتنا ) .. وهذا أول سلسلة الأخطاء الإدارية
فالإدارة هي عمليات وإجراءات وأهداف وسياسات وغاية دقيقة مكتوبة ، ومتابعة لأجل التطوير .. كما يجب خلق الإنسجام والموائمة بين كل جزء وعميل داخلي وخارجي ..لكي يصل الكل إلي النتيجة المرغوبة ….
ولكن هذه ثقافتنا الإدارية العربية !!…
أكمل لكم قصة صاحبنا حيث قام صاحبنا المجتهد بإضافة أكثر من مقال حتى فوجئ بحذف عضويته من الصحيفة دون إخطار أو بيان لأي سبب من الأسباب ، والعجيب ..!! أن من أخبره بأن عضويته محذوفة هو محرك البحث الغربي الصنع …. فهل ترون في هذا الفعل والذي هو أبسط أبجديات الإدارة … موجود في فكر إدارة هذه الصحيفة .
هذا هو التخبط الإداري ، فكيف للصحيفة أن يكون لها كيان بهذا الفكر ، علما بأن المسؤول يدّعي أنه طبق هذا الإجراء مع كل الكتاب لأنها سياسة الصحيفة .

فأين سياسة الصحيفة المكتوبة ..؟ والتي تزودها لكل كاتب تدعوه للعمل معكم …!!؟
هل هذه السياسة المتوارية في رأسك ..؟ ستكون ضمن منظومة إدارية ناجحة تكفل النجاح للصحيفة ولك وكل عميل معك سواء كان داخلي أو خارجي .
لا أعتقد بأن من يستهتر بعميل قد يكسبه الكثير من النجاحات … سوف ينجح يوما ما . ولذلك أنا أدعوا كل من يقف في منصب الإدارة أن يقرأ وبشدة كيف يحافظ على عملائه مهما كانوا ….
هذه الدعوة للجميع … فربما تحدثت عن قضية حدثت بعينها ، ولكن هذا حال الكثير من إداراتنا ، ولهذا نحن في ذيل الأمم ، فلنغير من فكرنا الإداري ، فكل حياتنا إدارة ، ولكي ننجح ونكون على الأقل في مضمار المسابقة العالمية ..

 

الكاتب والمدرب كمال عبدالرحمن الغامدي

 

للأمانــة العلمية :

إذا وجدتم أي موضوع في موقع (مدونة نورالهدى)

يستحق النقل و النشر أو الإقتباس فهو في خدمتكم كل ما يلزمكم

هو ذكر المصدر وذكر رابط الموقع فقط

شاكرين لكم روعة تجاوبكم الفعّال

 

التعليقات:

  • 1. نورالهدى التركستاني :

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أخي الفاضل .. الأستاذ كمال

    أن يخطئ المرء فهذا طبيعي خاصة إذا لم يملك الخبرة الكافية و لكن ..

    أن يستمر في الخطأ فهذا شيء يحتاج مراجعة للنفس و يحتاج وقفة صدق مع النفس و مع الآخرين

    ثم أين الأعوان المخلصين الذين يصدقون صاحب المسئولية النصيحة ؟

    جاء في الحديث :

    عن تميم بن أوس الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

    ( الدين النصيحة ثلاثا قلنا لمن يا رسول الله

    قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه مسلم.

    كما أركز على أهمية أخذ المشورة من أهل الإختصاص فأحياناً كثيرة

    تقع مثل هذه الأخطاء عند إستشارة من تنقصهم الخبرة و ينقصهم العلم و التخصص

    و هنا تكون المعضلة لأن الكثير منّا يحب أن يستشير من يحب و من يثق به و هذا لا يكفي

    فأحياناً العاطفة تجعل من يحبك يخفق في إعطائك المشورة الصحيحة

    و أحياناً تنقصه الخبرة و تنقصه المعرفة …

    إذن أي مشروع في حياتنا لابد أن يقوم على دراسة و تخطيط و لابد من الإختيار السليم

    لمن نستشيرهم مع الإستخارة عند إختيارهم

    فمهم جداً أن نختار الأكفاء الّذين يصدقوننا

    لا يكفي أن يصدقوننا بدون الخبرة و المعرفة

    و لا يكفي ان يملكون الخبرة و المعرفة بدون مصداقية

    و أسأل الله التوفيق للجميع كما أشكرك على تلك الإضاءة التي كانت

    بمثابة جرس تنبيه في لحظات غفلة قد تمر على الكثيرين

    كامل إحترامي و تقديري لك و لطرحك الثري

أكتب تعليق:


8 × = 64