لنبدأ عاماً جديداً بعزم ونصر قوي عنيد .

تاريخ النشر: 27/11/11 | الكاتب: | القناة: الأخبار الرئيسية, تنـميـة بـشـريـة | التعليقات: 8 | 5٬139 قراءة

 

 

 

عام مضى .. و آخر قد أتى .. وأنت كما أنت يا فتى  
تشعل الضوء وما تلبث أن تسكن للظلام والسكون مرة أخرى
تشعل الحماس ساعة وتطفئه ساعة أخرى … وماذا بعد ؟
وتمضي الأيام والأسابيع …. وتمضي الشهور
وأنت في حيرة من أمرك … وفي تقلبوتذبذب
يأتي الليل ليعقبه النهار …. ولا زلت تتأرجح مع الأفكار
لا زلت تكتب الأحلام …. وتتوسد الأوهام …. وفي كل ليلة تبث الوعود والعهود
وفي الصباح تشتكي من قلة الحظوظ …. وماذا بعد ؟!!

وهكذا كلما غربت الشمس أخذت عروقك تنبض بالطموح
غداً سأفعل كذا … غدا سأشيّد القصور غداً سأشعل ضوءا لن يزول
و مع بزوغ الفجر يكسوك التثاؤب ويحملك لسبات عميق
وتستيقظ ولسان حالك يقول إلى متى التسويف … إلى متى التسويف …إلى متى … ؟
وكل ما حولك ضجر وتعب … وأنت نفسك مللتالتقاعس والإنكسار … مللت التذمر والتدثر
في فراش الأوهام
ويأتيك صوت قوي يدعوك للنهوض … وما تلبث أن تستجيب له حتى يتسلل إليك صوت
يضعف من همتك …. ونشاطك …. لتعود من جديد إلى
لالا … لا تدعه يسيطر عليك
لا تتراجع عن النهوض … تجاهل … إلغي كل صوت سلبي ….وإستعذ بالله من الشيطان
إقفز للنهوض … وإستشعر الإنتصاروإبدأ يومك بسم الله
تأمل نفسك في المرآة … ابتسم … مد قامتكخذ أنفاساً عميقة
أكتب مزاياك … ألصقها أمامك في المرآة … إقرأها مرات ومرات عديدة
وأحسن الظن بالله … أحسن الظن بنفسك …. وفي الحديث ( لا يحقرن أحدكم نفسه )
وتذكر كم مضى من الوقت
هاهي ساعات يومك تنقضي سريعاً لتعقبها ساعات… وساعات
فكم من أيام تمضي ! وكم من أعمار تنقضي ! وقليل أولئك الذين يحاسبون أنفسهم فيها
وكثيرونيغرقون في بحار الغفلة
كثيرون… يستقبلون يومهم بنية غير صادقة … كيف ؟
قيل لبعض الحكماء … بأي نية يقوم الرجل عن فراشه ؟
قال : لا يسئل عن القيام حتى ينظر كيف ينام ؟
ثم يسأل عن القيام , فمن لم يعرف كيف ينام , لا يعرف كيف يقوم ؟
إذن نم بعقد النية على فعل الخير لنفسك وللآخرين
حتى تستيقظ بقلب صادق جازم
قال بعض الحكماء : ( إذا أ صبح الرجل ينبغي أن ينوي أربعة أشياء
أولها : أداء ما فرض الله عليه
والثاني : اجتناب ما نهى الله عنه
والثالث :إنصاف من كان بينهم وبينه معاملة
والرابع : إصلاح ما بينه وبين خصمائه .فإذا أصبح على هذه النيات, أرجو أن يكون من
الصالحين المفلحين )
والآن
كم بقي من الوقت ….كم بقي ؟
هذا هو السؤال ….. هل تعلم كم بقيّ لك ؟ يومساعة … دقائق … ثواني
العلم عند الله ؟
فماذا أعددت للقائه جلّ جلاله …..؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اغتنم خمساَ قبل خمس : شبابك قبل هرمك
وصحتك قبل سقمك , وغناك قبل فقرك , وفراغك قبل شغلك , وحياتك قبل موتك)
رواه الحاكم- صحيح الترغيب للألباني
فالعاقل من يجعل أيامه مزرعة للآخرة , فيغرسها ويسقيها من العمل الصالح
ليحصد ثمارها غداَ … يوم لا يجد الإنسان أمامه إلاّ ما قدمه من خير أو شر
فهل نستفيق ….؟! ونبدأ عاماً جديدا في مزرعة جديدة
نبدأ كما يقول الشاعر
فإذا كنت بالأمس اقترفت إساءة
فثن بإحسان وأنت حميد
فيومك إن أغنيته عاد نفعه
عليك وماضي الأمس ليس يعود
ولا ترج فعل الخير يوماً إلى غد
لعلّ غداً يأتي وأنت فقيد
حقا فإن ما مضى لن يعود … فهل نبدأ عامنا بنصر عنيد…؟
إن أقوى نصر هو انتصارنا على أنفسنا وعلى هواها
فذلك هو جهاد النفس … ذلك هو الجهاد الأكبر
سأل أحدهم عبدالله بن عمر رضى الله عنهما عن الجهاد
فقال له : ” إبدأ بنفسك فجاهدها , وإبدأ بنفسك فاغزها
فلنبدأ عاماً جديداً بعزم ونصر قوي عنيد  .
 

  

 بقلم : نورالهدى عبدالعزيز التركستاني  

مدربة و مستشارة في التنمية البشرية 

 

 

 

 

 

حرر في عام 1427هـ

للأمانــة العلمية :  

 

إذا وجدتم أي موضوع في موقع (مدونة نورالهدى)

يستحق النقل و النشر أو الإقتباس فهو في خدمتكم كل ما يلزمكم

هو ذكر المصدر فقط

شاكرين لكم روعة تجاوبكم الفعّال

 

التعليقات:

  • 1. كلثوم :

    والله يا أختي كل ماكتبته ينطبق علي ولا أعرف كيف أخرج من هذه الدوامة

  • 2. ledydream :

    ممتاز واصلي جديدك ولا تحرمنا جديدك

  • 3. Nasser Ibrahim :

    النفس دوما تواقة لفعل الخير.. لكنها تدخل في دوامة الهوى..
    فتجذبها لفعل ما تهواه وما تتمناه لا سيما أن كل ممنوع مرغوب..
    فيبدأ العبد في الاتحدار في ذلك .. ولا يستفيق منها الا بتوبة نصوح..
    وكما يقال من لم تؤدبه المواعظ .. أدبته الحوادث..
    وهاقد انطوت صفحة عام مضى.. وفتح سجل عام جديد..

    ماذا أعددنا له؟؟ ماذا خططنا له؟؟ مالسبيل التي سنسلكها لرضى ربنا؟؟

    كل هذه التساؤلات وأكثر .. اذا لم نكتب اجاباتها ونضعها أمام أعيننا وإلا ستمر السنين تلو السنين .. ونحن كما نحن نسير على نفس المسير كل عام..

    بالنسبة لي فقد قررت في هذا العام الالتزام باحدى وصايا أشرف النبيين وهي صيام ثلاثة أيام من كل شهر.. وغير ذلك الكثيييير ان شاء الله..

    فكل أمل أن نبدأ من هذه اللحظة ان لم نكن بدأنا بما ترقى به حياتنا حتى تصل لرضى ربنا.

    * المتألقة دوما أستاذتي نور الهدى .. رفع الله قدرك وأعلى من درجتك ومن تحبين فيه.

  • 4. Ibrahim Nazzal :

    ما اروع ما نثره قلمك المميز على صفحانك المميز ة
    كلام مميز وكلنا بحاجة لمحاسبة ذواتنا بين الفينة والأخرى
    بورك جهدك المميز وبورك عطاؤك

  • 5. نورالهدى التركستاني :

    مراحب
    ****

    أ. كلثوم
    أشكرك على جميل كلماتك و روعة حضورك

    أ. ledydream
    لك تقديري على حضورك الطيب

    أ. Nasser Ibrahim

    ما شاء الله تبارك الرحمان .. أهداف رائعة .. ربنا يعينك و يقدرك على فعل الخير
    و يرزقك سعادة الدارين

    أ. Ibrahim Nazzal

    بورك حضورك المتميز و جميل ردك و تفاعلك أخي الطيب

    و للجميع كامل تقديري و إحترامي

  • 6. عذب الكــلام :

    عام جديــد ينطق بإسم أحلامكم القريبة بإذنه تعالـى . .

    عام جديـد ينطق بإسم الأمل المتجدد والسعي إلى حياة أفضل . .

    شكراً أستاذتي على هذه الكلمات الجميلة

    التي تثبت بأنك انسانة تستحق الثناء والتقدير

  • 7. طموح انثى :

    كل عام وانت بخير.. فلنسعى لتكون سنه جديدة مليئة بالحب وبالعطاء وبالخير والطاعات.. سنه جميلة بقربك وبوجودك ايتها الغاليه.. الله لايحرمنا منك :-*

  • 8. أمين :

    طريقة جميلة و إبداعية في الكتابة. في الواقع هي طريقة مختلفة عن باقي نصوص التنمية البشرية. أدعوكِ إلى قراءة ما كتبتُ في الموضوع عبر هذا الرابط إلى مدونتي “افتح يا سمسم”:
    http://openmindup.wordpress.com/2012/12/31/%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D9%83-%D8%AA%D8%AB%D8%A8%D9%91%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9/
    مرحبا بك
    و شكرا 🙂

أكتب تعليق:


8 × = 64