الحب والوفاء ( المشهد الأول )

تاريخ النشر: 21/05/11 | الكاتب: | القناة: الأخبار الرئيسية, لـقـاء الفكرة و الإبداع | التعليقات: 9 | 5٬660 قراءة

 

 

سبحان الله هذا المشهد يؤكد أن الحب موجود بين كل المخلوقات

و يجعلك تفكر كيف أن التعامل الحسن مع الحيوان المفترس جعل لديه ردة فعل في كيفية مقابلة هذا التعامل ؟

هذا المشهد جعلني استحضر قصة حدثت في مصر عندما كان يحكم رجل اسمه سعيد باشا حيث اشترى خيلا كثيراً و كان من بين الخيل فرساً لرجل ذهب إلى الحج فلما رجع الرجل من الحج

سأل عن فرسه فقيل له بيعت

سأل : لمن

قيل له : لسعيد باشا

فجمع أموالاً كثيرة و ذهب لذلك الرجل التاجر

قال له : أعطيك ما تريد من ثمن و أرجع إليّ فرسي

فأنا لا أستغني عنها أبداً

قال له : لا نعرف فرسك و الخيل التي عندي كثيرة

قال الرجل :  أما أنا إن كنت لا أعرفها و لا أميزها فهي تعرفني

قال : إن كان كما قلت فلك الفرس

و أخرج سعيد باشا الخيل كلها

و إذا بالفارس يناديها من بعيد

فإذا بالفرس تخرج من بين الخيل كلها و تذهب إلى صاحبها

فلما رآه سعيد باشا : قال خذ مالك و خذ فرسك  فهي هدية مني إليك.

 

 

سبحان الله هكذا يكون الوفاء مع الحيوانات فماذا عنه مع البشر ؟

 

 

هذه القصة تخبرنا عن رجل كان موظفاً بسيطاً في شركة واستمر لفترة طويلة يعمل بها ثم اكتشف صاحب الشركة أن هذا الموظف البسيط لديه إمكانيات قوية  و قدرات هائلة فبدأ صاحب الشركة يصرف عليه و ينفق على سفره للعلم و يرقيه في الشركة

و يقف بجانبه  حتى أصبح كبير المهندسين في الشركة و بينما أمور الشركة تمضي بجد و نجاح فجأة حدث توقف للشركة

فكان يفترض طبعاً أن يكون ذلك الموظف هو أول من يدافع عن الشركة  لينقذها

و في وسط هذه الأحداث إذا بصاحب شركة منافسة أرسل

في طلب هذا الموظف فذهب إليه

و سأله صاحب الشركة :  كم مرتبك في الشركة التي تعمل بها

فأخبره الموظف براتبه

فأخرج صاحب الشركة المنافسة شيكاً بأربع أضعاف راتب الموظف وأعطاه إياه

قائلاً له : هل تترك عملك و تعمل معي

فنظر الموظف في الشيك و سأله هذا ثمن ماذا بالتحديد ؟

هل هذا ثمن عملي أو ثمن بيعي للوفاء ؟

فأمسك الموظف بالشيك و قطّعه قائلاً لا أبيع وفائي أبداً

لكن متى عادت الشركة لقوتها و لعملها إذا أردت أن تعرض

عليّ العمل معك عندها سأفكر و أرجع لصاحب الفضل و أتكلم معه

في هذا الشأن .

 

 

إنها صور مشرقة من صور الحياة تمدنا بروح جميلة و تملأ نفوسنا بتلك المعاني النبيلة التي تبعث

فينا الأمل و توقظ أنفاس الحب حينما تدق أجراس الوفاء تعلن تجديد العطاء

يقول الله تعالى في سورة الرحمن

{هَلْ جَزَاءُ الْأِحْسَانِ إِلَّا الْأِحْسَانُ}

 

 

 ترى هل لديك تجربة مع الوفاء ؟

ماذا لو كتبتها لنا لنعيش تلك الصورة المشرقة معك ؟

 

 

كتابة و إعداد : نورالهدى عبد العزيز التركستاني

 

 

للأمانــة العلمية :

إذا وجدتم أي موضوع في موقع (مدونة نورالهدى)

يستحق النقل و النشر أو الإقتباس فهو في خدمتكم كل ما يلزمكم

هو ذكر المصدر فقط شاكرين لكم روعة تجاوبكم الفعّال

ستذكر المراجع في المشهد الأخير

 

المشهد الثاني

 

 

التعليقات:

  • 1. Alneami :

    الوفاء .. كلمة رائعة .. تتجلي في جميع تعاملاتنا في هذه الحياة .. فهي مفتاح للقلوب لا سيما في أوقات الشدائد..
    من أروع المواقف التي حصلت لي ..
    وذلك أثناء تخرجي من المرحلة الثانوية وحققت حينها مركزا من العشرة الأوائل على مستوى منطقتي..
    وكانت دفعتنا هي الدفعة الأولى التي تتخرج من ثانوية مدرستنا ..
    تفاجأت بعد اعلان خبر تفوقي ببضعة أيام باتصال من أحد المعلمين من نفس المدرسة الذين درسوني في المرحلة المتوسطة ..
    وقال لي يا بني لك كل الشكر فقد رفعت راية مدرستنا ورايتنا نحن شخصيا فأنت أحد الطلاب الذين لن ننساهم ..
    فقلت له هذا اقل الواجب وأحمد الله الذي يسر لي ذلك. ولكم الفضل بعد ذلك.
    أعجبني موقفه حقا وسعدت به .
    * لك كل الشكر أستاذتي على مقالك المليئ بالدرر النافعة .. رزقك ربي سعادة الدارين أنت ومن تحبين فيه.

    دمتم بود.

  • 2. kamal :

    ما اجمل ان نستمتع بقصص سمو الاخلاق والفضائل

    فما بالكم بان نعيشها فعلا على ارض الواقع

    فاي جمال …؟
    واي رقي ..؟

    سيكون في مجتعنا … إن وجد .

    هذا ما نحلم به

    “”””””””””””””””””””””””””””

    ولكن لماذا لا يتبنى مجتمعنا هذه الاخلاق الفاضلة والراقية التي تسمو به …؟

    ولم لا يتبناها الفرد ..؟

    كما اعتقد وأكاد اجزم به …….

    ان الاخلاق كريهة مرَة …(كما يقول الامام علي كرم الله وجهه)

    فهل تتوقعون ان حرمان الشخص لنفسة من ملذات الحياة لكي يفي بوعده وعهده … امر سهل ..؟
    (مكنش حد غلب … على قولة المصريين)

    لذلك فهي صعبة على النفس والناس ، وأغلبنا كذلك … والله المستعان

    لذلك لابد من الصبر والتصبر والعزم والمجاهدة على العزم بتبني كل جميل راق وسام من الاخلاق والقيم

    عندها نكون مجتمع راق متحضر

    /////////////////////////////////////////////////////////

    وقبل ان ادعو مجتمعي لهذا …. فيجب ان ادعو نفسي وكل حبيب على ان يبدأ بنفسه ….. ثم نكمل الدور والمرحلة الثانية بان نسعى لاصلاح مجتمعنا

    نعم للاصلاح الفردي والجماعي معاً …..(هكذا هو التكامل وضد الجزئية الظالمة )

    شكرا لك مدربة نور الهدى على المقال وجمال الفكرة

    المدرب ابو خالد

  • 3. نورالهدى التركستاني :

    مراحب
    ******
    إذا كان المعلم يرى تفوق التلميذ رداً مثمراً لجهوده و وفاء لذلك العطاء فماذا عن التلميذ ..؟!

    عموماً أنا ايضاً اعجبني موقف المعلم فهذا عامل محفز و خلق بالفعل يبقى في ذاكرة التاريخ

    شكراً لك أخي الطيب الفاضل Alneami

    و لك كامل إحترامي و تقديري على مشاركتك و مداخلتك الطيبة و المتميزة

    تمنياتي لك بالتوفيق و السداد لما يحب الله و يرضى

  • 4. نورالهدى التركستاني :

    مراحب

    ***********
    أخي الفاضل المدرب أبو خالد

    كما قلت :

    فهل تتوقعون ان حرمان الشخص لنفسة من ملذات الحياة لكي يفي بوعده وعهده … أمر سهل ..؟
    (مكنش حد غلب … على قولة المصريين)

    لأجل ذلك .. حينما سأل أحدهم عبدالله بن عمر رضى الله عنهما عن الجهاد …

    فقال له : ” ابدأ بنفسك فجاهدها , وابدأ بنفسك فاغزها ”

    أشكرك على إضافتك الرائعة للموضوع

    كامل تقديري و إحترامي

  • 5. هنيدة شفي :

    جميل .. جميل الحب واجمل منه الوفاء ، بل ان سبب الوفاء هو الحب ، حب الخير وصفات الخير والعكس صحيح
    فالحب والوفاء صفتان لا تنفصلان فهما مترابطتان متلازمتان لا محالة ، فمن لا وفاء له لا يستحق ان ينسب للحب ولا لأهله
    بورك فيك اختي الفاضلة موضوع موفق

  • 6. ريري :

    موضوع فعلا اكثر من رائع بجد تحفة تحفة تحفة

  • 7. نورالهدى التركستاني :

    مراحب
    ******
    أختي الحبيبة .. هنيدة

    أتفق معك بأن الحب والوفاء صفتان لا تنفصلان فهما مترابطتان متلازمتان لا محالة

    كما أشكرك على حضورك و تفاعلك المتألق

    لك مني خالص الود و عبير الورد

  • 8. نورالهدى التركستاني :

    مراحب
    ******
    الرائعة ريري …

    حضورك أكثر روعة .. شكراً لك

    خالص الود و عبير الورد

  • 9. صلاح بن حميد :

    ما أروع الوفاء … فالوفاء مكمل لعاطفه الحب

    فمن لا يحس بالحب فهو محروم من صفه وضعها الله لبني آدم
    فقد ز رعها الله في قلب أشرس المخلوقات الأسود والسباع
    فالكل قد شاهد الأسد وهو يعانق الأخوين في قمه الوفاء والحب

    فصفه المحبه والوفاء هى صفه للإنسان الراقى المتسامح السعيد
    في حياته وهي تنقص للحاقد الكاره لنفسه أولا وللآخرين

    اشكرك اختي نور على طرحك الراااقي

أكتب تعليق:


× 4 = 20