الصفة الأهم في المدير

تاريخ النشر: 12/04/11 | الكاتب: | القناة: الأخبار الرئيسية, منـبـر الأصـدقـاء | التعليقات: 6 | 6٬190 قراءة

مجموعة الإدارة العربية مجموعة بريدية، أعضاؤها موزعون في دول العالم، يتبادلون النافع من علوم الإدارة. طرحتْ لإبداء الرأي سؤالاً حول أهم صفة يجب أن تتوفر في المدير. وقد استأذنتُ مدير المجموعة لنشر النتيجة، وهاهنا ملخص لأكثر من مائة وخمسين إجابة.
لم يكن طلب إبداء الرأي من خلال استبانة بأسئلة محددة وإنما كان سؤالاً مطلقاً، فتعددت الإجابات كثيراً، فحاولت جمعها تحت عناوين مرتبة بحسب أكثرية ورودها.
في أعلى القائمة جاءت صفتا القوي الأمين، أخذاً من الآية القرآنية “إن خير من استأجرت القوي الأمين”. القوي بمؤهلاته وخبراته وشخصيته وعلمه ومهاراته وجَلَده وصبره وحماسه وبعد نظره، والأمين نحو المنصب والمنشأة والرؤساء والمرؤوسين والعملاء والمراجعين والمورِّدين والأموال والأرزاق والأعراض والأسرار، والأمين على حدود الله في التعاملات كلها. وبشكل موازٍ ذُكرت صفة الصدق في النوايا والأقوال والأفعال. وجاء بعد ذلك صفة القيادة، متضمنة التأثير وحسن التخطيط والنظرة الثاقبة مع الحزم وعدم التردد والقدرة على اتخاد القرارات الحاسمة في الوقت المناسب بكل شجاعة من أجل تحقيق الأهداف، إضافة إلى القدرة على إدارة الأزمات والحسم والإقدام على التغيير في الوقت المطلوب، وهذا يتطلب القدرة على تحليل المواقف والأحوال والتفكير خارج الصندوق. وبالتالي جاءت صفات الذكاء والخبرة والحفظ والعلم وسعة المعرفة والاطلاع على قدر المساواة مع سابقاتها.
وفي مجال التعامل مع المرؤوسين جاء في المقدمة صفات العدل والإنصاف والمساواة في معاملة الجميع بلا تفرقة وبلا محاباة وبلا تحيز، وتطبيق مبدأ الأجر المتكافئ. وتلا ذلك صفة القدوة الحسنة للموظفين من ناحية التنظيم والدقة واحترام المواعيد واحترام الآخرين والقدرة على التأثير في المرؤوسين، إضافة إلى القدرة على اكتشاف طاقاتهم وتوظيفها ووضع كل واحد في المكان المناسب، مع القدرة على (القيادة بحب) لخلق الولاء لدى العاملين. وهذا يتطلب إتقان مهارات الاتصال (التواصل) الفعال بكل صوره، المباشر والهاتفي والإلكتروني، شاملاً التواصل مع مرؤوسيه ورؤسائه وعملائه ومنافسيه، فوجب أن يكون حليماً وصبوراً ومستمعاً جيداً، إضافة إلى إجادته أسلوب الحوار والتعامل بلين وإيجابية وحكمة وحسن تصرف، وأن يكون متقبلاً لوجهات نظر الآخرين ومشاركاً لهم في اتخاذ القرار.
ومن الصفات الأخرى التي ذُكرت الأخلاق الحسنة، ومخافة الله، وفهم الآخر، وحسن الاستيعاب، والتسامح، والوعي، والنزاهة، والشفافية، وعدم الازدواجية، والقدرة على التنظيم، وإدارة الوقت، والإخلاص في العمل، والإحاطة بإدارته، وأن يحوز على ثقة مرؤوسيه واحترامهم، وأن يكون واثقاً من نفسه قبل ذلك. وتبع ذلك صفة التوازن بين مصلحة المؤسسة ومصلحة العاملين فيها. ومن الأمور المساعدة له المعرفة العميقة لنفسيات الناس، أي إجادة الفراسة كما تُسمى لغة العرب. وأخيراً وليس آخراً ذُكر وضوح الرؤية واتساعها والإبداع في العمل ونقل الخبرة لمن هم دونه وإعطاء كل ذي حق حقه واستخدام مبدأ التغافل.

 

بقلم : أ.د. محمود نديم نحاس

 جريدة البلاد

الحقوق محفوظة للكاتب و المدونة

التعليقات:

  • 1. معلمة رياضيات :

    فعلا وكما كُتب..وأنا أيضا أدرس وترأسني مديرة فعلا رائعة
    جزاها الله كل خير
    ونعم الحديث ماتكتبه الأنامل و شكرا للكاتب أ.د محمود

    *******
    نور الهدى
    اسم على مسمى
    وإني لأطرب من شدة الشغف
    كوني دائما في العلياء
    جميلة أنتِ

  • 2. صلاح بن حميد :

    جميل هذا الطرح المريح
    خصوصا انه ينبع من قدوتنا الرسول عليه الصلاه والسلام
    تعلمنا من نبينا (الاداره) الحقيقيه اداره ربانيه لا ظلم ولا تعسف

    ادارات هذا الزمن بنيت على اسس نظريات برجوازيه
    لا وجود لمعنى القوي الامين

    شكرا د.محمود نحاس

  • 3. أ. نورالهدى التركستاني :

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    البرفسور : محمود نحاس

    أشكرك على هذا الطرح الإداري الراقي و حقيقة لو أخذنا في عين الإعتبار الصفة التي ذكرت في القرآن الكريم “إن خير من استأجرت القوي الأمين” و أضفنا إليها تلك المهارات التي يمكن لأي مدير يملك تلك الصفة أن يتعلمها و يمارسها متى قرر الخروج من الصندوق ليطور من نفسه …
    و أهم شيء أن يجمع الجميع هدف واحد من خلاله يحقق كل فرد هدفه حتى تقوى العلاقة الودية
    فكلما كانت الأهداف واضحة للجميع و كل فرد استطاع أن يحقق هدفه أطمأنت نفوسهم و تآلفت بمشيئة الله تعالى
    كامل تقديري و إحترامي

  • 4. د. فوزي أبو عودة :

    بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، فلو امتلك المدير صفة العالم لوعى طريق الوصول، والانتماء قبله عمود يصله بسبق القرار بطاقة الإنجاز، واستشعار المسئولية دافع التحفيز
    نحو الخلاص من ربقة الأنان، وفوق كل ذلك أخلاق ،،،
    وفقكم الله وسدد خطاكم
    د.فوزي أبوعودة
    تشرفت بالدخول

  • 5. محمود نديم نحاس :

    أشكر كل من علق على مقالي سائلا المولى أن يوفقهم جميعا.
    في السابق كان الشعراء والأدباء ينتظرون النقاد كي يطمئنوا على ما كتبوه إن كان جيداً أم خلاف ذلك.
    لكن في عصر ثقافة الإنترنت فإن النقّاد اليوم هم القراء أنفسهم الذين أتيحت لهم فرصة التعليق المباشر على ما يقرأون.
    وأتشرف بأن كل ما كتبه القراء من تعليقات يضيف إضافات مهمة إلى مقالي، بل أصبحت هذه التعليقات جزءاً لا يتجزأ من المقال.
    أسألهم جميعا دوام التواصل.
    ولئن حالت المسافات بيننا فنسأل الله أن نكون من الذين وصفهم: إخواناً على سرر متقابلين.

  • 6. Bidour Ahmed :

    أولا أشكر إهتمام الكاتب , لأن الموضوع حيوي جدا ويستاهل أن الناس تبحث وتستقرئ المعلومات وأراء الناس عنه لأهمية الإدارة والتنظيم لإنجاح الؤسسات
    ثانيا: في رأيي إن هذه الأجابات مؤشر مهم وخطير يدل على أن هناك وعي بالأمور الإدارية , ويجب أن يؤخذ بعين الإعتبار من قبل القائمين بأمر الإصلاح الإداري وإصلاح أداء العاملين .
    وشكرا

أكتب تعليق:


4 − 1 =