صناعة الحب

تاريخ النشر: 25/12/10 | الكاتب: | القناة: الأخبار الرئيسية, منـبـر الأصـدقـاء | التعليقات: 7 | 6٬504 قراءة

   

 

 حينما أتحدث عن الحب فأنا أتحدث عن الحب بمفهومه الشامل

مستدلا بقول الله عز وجل ( يحبهم ويحبونه ) وحينما أتحدث عن

صناعة الحب فإنما أريد أن أضع بعض الخطوات التي تساعدنا

على بناء هذا المفهوم الراقي مقتديا بقول الحبيب صلى الله عليه وسلم ( لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا ألا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم , أفشوا السلام بينكم )

 ومن هذا المنطلق يجب أن نعي جميعا أن الحب لغة راقية شاملة يتعامل بها الأصحاء نفسيا الذين يدركون قيمة الحياة ويدركون قيمة الحب وأهميته في صناعة الحياة . فالحديث عن الحب يستوجب منا أن ننظر إليه كأساس لصناعة النجاح في الحياة

وهناك عدد من الخطوات أحب أن أشير إليها على سبيل الإشارة لا على سبيل الحصر وهي :

 

1- الإلمام النظري . فمن أراد أن يتملك هذا الفن فعليه أن يكون ملما بنظريات الحب وطرائقه وأهميته

في الحياة , وأن تكون لديه ثقافة الحب .

2- الممارسة السلوكية . بعد الإلمام النظري علينا أن نحول هذه المعلومات النظرية إلى تطبيقات عملية

وأن نمارس الحب في حياتنا وفقنا لما تعلمناه نظريا .

3- التركيز . فإن تركيزنا على ما نريد يجعلنا أكثر وعيا بما يجب علينا فعله وهنا نستطيع أن نستغل الفرص

ونستثمر المواقف جيدا .

4- الصبر. لأن الصبر مفتاح النجاح وكما قيل من صبر ظفر وكل مهارة نود تعلمها لا بد لها من صبر وممارسة

وتجربة لأكثر من مرة حتى تصبح مهارة ثابتة

5- الاهتمام . هذه خطوة مهمة في بناء أي سلوك فهي تدفعنا للممارسة برغبة وحرص وبطريقة احترافية

توحي للمتابع أننا نهتم بما نود الحصول عليه .

6- التعبير . الحب فن ولغة تقوم على التعبير اللفظي والسلوكي فعلينا أن ننتقي أطايب الكلام كما ننتقي أطايب الأكل

وكذلك علينا أن نعبر بالابتسامة الصادقة والنظرة الحانية وأن نوظف لغة الجسد حينما نتواصل مع الآخرين

 ثم علينا قبل هذا وبعده أن نغلف كلماتنا بمشاعر صادقة ودافئة حتى تلامس قلوب الآخرين .

7- المراجعة والتقويم . فنحرص على مراجعة منجزاتنا في هذا الخصوص ونقوّم ونعدل الخلل

 إن وجد في تعاملاتنا مع الآخر . 

 8- الالتزام الأبدي . فلا نجعل حبنا وقتيا لغرض معين بل نجعله أزليا نمارسه ليبقى الأثر بعد رحيلنا

فربما بقي للكلمة أثر وللفعل قوة وربما تحقق نجاحا لم تحققه ونحن على قيد الحياة .

هذه رؤية بسيطة لصناعة الحب بمفهومه الشامل وما عنيته هنا هو الحب النقي القائم على الحب بدون شروط

الذي يصنع الحياة ويداوي القلوب ويحقق الطمأنينة.

سائلا الله أن يجعلني وإياكم من المتحابين فيه ومن المحبين للخيروأهله

  

 

بقلم : د. عبدالله الشمراني

الحقوق محفوظة للكاتب و المدونة

التعليقات:

  • 1. أ. نورالهدى التركستاني :

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أخي الفاضل … د. عبدالله

    موضوع صناعة الحب موضوع قيم بمفهومه الراقي يعكس لنا الوجه الحقيقي وراء تقدم الإنسانية

    لأننا بهذا المفهوم نرتقي بذواتنا من أمراض اصبحت شائعة و للأسف

    و قبل أن نأخذ الأمور بالمعنى الظاهر علينا أن ندرك أن الصحة النفسية تنبع من حب المرء لذاته أولاً

    الحب الذي يجعله يدرك أن حبه للآخرين هو عائد إليه لا محالة ….لأنه يتقرب إلى الله بهذا الحب

    فيزيد رصيده من الحسنات و يزيد رصيده من العلاقات فتنمو ذاته بشكل صحيح لأنه يرتقي بها حينما

    يقوى على إدارة عواطفه و مشاعره بالشكل السليم …

    بارك الله فيك و جزيت خيراً

  • 2. د.عبدالله الشمراني :

    اشكرك استاذتي نور الهدى
    فقد كانت كلماتك راقية رائعة
    وهي إضافة حقيقية للمقال

    شكرا لك بحجم البحر

  • 3. ريهام :

    السلام عليكم ورحمة الله
    الشكر موصول للأستاذين المحترمين هدى وعبدالله
    للأسف كل الحب الذي نصادفه في هذا الزمن هو وقتي مرهون بالمصلحة وزمن قضائها فمتى ماقضيت تتبخر كل معاني الود في السماء وتخلف الحقيقة الزائفة لوعة وألم وأكثرها ندم على اللحظات الغابرة لو قضيتها في بر والديك كان أفضل.
    ألا يمكن تصنيف ذلك بالغدر والخداع لمعاني الحب الجميلة أم هي غباوة فينا نصدق كل من سمحت له نفسه باستغلال الطيبة والنية الحسنة للوصول إلى مصلحته وأهدافه

    أعتذر ولكن هذه هي الحقيقة عشتها مرات مع صديقات مختلفات في فكرهن وثقافتهن والمؤسف ملتزمات إلا أنهن مركبات بنفس التركيبة الانتهازية والاستغلالية يطبع على قلوبهن قضاء المصلحة ليس إلا

  • 4. هدى :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مع جزيل الشكر لقائمين عل هذا الموضوع ولكن الحب يتطلب تواجده عوامل اخرى مساعده منها الامل -القدره عل التعبير عن مشاعرك بطريقه سليمه مما لاشك فيه ( كما يتطلب في الحد من سمة الخجل) وان تكون طبيعيه حتى لايتم اخذها بمحمل اخر _ايضا الثقه عامل مهم ان تثق فيمن تبادله هذه المشاعر او اقصد ان تشعر بالمكسب/الرضا المعنوي الذي تنتظره حتى يكون لديك دافع للتعبير عن مشاعرك مره اخرى فهناك شيئين محبطين للغايه وهما:
    أولا : كيفية التعبير عن هذه المشاعر .

    ثانيا: كيفيه الوصول للرضا المعنوي الذي هو المكون الثاني يتمثل في رد الفعل المبادر ممن تحب اما يصيبك بخيبة امل او يصيبك بحافز على استمرار التعبير عن مشاعرك ولكن انا خياليه للغايه حتى قد نسيت انه في حياة كل طيب ومحب احد يستغل هذه المشاعر بصوره او باخرى لارضاء جانب نقص معنوي لديه او اذا ما كنت الي حد ما ساذج تحقيق مصلحه ما.

    ثالثا :النجاح هو عامل مهم مؤثر للغايه عل طريقة التعبير عنه، فنجاحك وفشلك في حياتك العمليه من اهم مؤثراتهم تظهر في علاقاتك الحميمه اكثر منها في علاقاتك السطحيه.

    رابعا : احتكاك يزيد من قدرتك الاجتماعيه وبالتالي من معرفة مشاعر من حولك وادراكها كما هي غير مضخمه او مهمشه وبالتلي ينعكس ذلك في تقديرك لهذه المشاعر بالصوره التي ينبغي لها ان تكون وعلى العكس الصحيح العزله او البعد الاجتماعي ينعكس عليه عدم اتضاح هذه المشاعر بالتالي عدم تقديرها وهذه مشكله حقا تواجهني ولا أعلم الي الان حلا لها وابحث لها عن حل لها في عقلي وسرعان ما اعود من حيث بدأت وكأنها دائره مفرغه ..وشكرا

  • 5. د.عبدالله الشمراني :

    الأخت رهام
    علينا أن نعيش الحب بدون شروط
    علينا ان ندرك ان الحياة قصيرة ولا بقى الا ما انضجه الحب
    وعلينا ان نزرع الحب في قلوبنا ونمنحه الآخرين لنحصل عليه منهم
    وان نكف عن اللوم

    شكرا لك رهام

  • 6. د.عبدالله الشمراني :

    الأخت هدى
    بارك الله فيك
    رؤيتك رائعة وكلماتك جميلة
    ولكن لنجعل الحب مسئوليتنا نحن ونمنحه قبل ان نأخذه
    والحب مفهوم شامل علينا ان نجعله في كل تفاصيل حياتنا

    شكرا لك هدى

  • 7. رونق :

    صباحكم مكسي برضا الرحمن
    ومساؤكم بنور الهدايه

    الحب الحقيقي هو أن نتجرد من انانيتنا لأجل من نحب

    ونتقاسم معهم الاحزان والآلام ولو بكلمه طيبه ترسم البسمه على محياهم

    القلوب مزارع فازرع فيها الكلمه الطيبه

    فإن لم تتمتع بثمرتها فتمتع بخضرتها {لقمان الحكيم}

    في حفظ المولى

أكتب تعليق:


× 6 = 30