الحلم في ظل البطولات ..!

تاريخ النشر: 5/11/10 | الكاتب: | القناة: الأخبار الرئيسية, نافذتي الأدبية | التعليقات: 1 | 3٬802 قراءة

 

يقتلني الشوق ..

للأهل والديار

ويثير الحنين مشاعري

اشتقت ..

إلى قبلة أمي

وحضن والدي

إلى اللعب ..

في دروب قريتي

حيث الصبّار ..

والتوت البري

اشتقت ..

 لرائحة زهر الليمون

والجلوس في ظل ..

شجر الزيتون

واللعب مع الأطفال

وقطف ثمار الرمان

اشتقت ..

إلى خيوط الشمس

وهي تتطفل على الظلال

إلى مرآتي الشقية

وهي تغازل عيون الأطفال

إلى القطط ..

والفراشات الملونة

إلى تراب الوطن

ورائحة الطين والياسمين

             ***

كم حلمت ..

أن أكون حمامة

تحلق .. فوق المنارة

تقف .. على قبة الصخرة

وتلتقط الحب .. وسط الساحة

كم حلمت ..

أن أكون حمامة

في كنف الأقصى تبني عشاً

وفي أرجائه ترسم خطى

تنتصب بشموخ ..

في المصلى

تشهد ..

الخشوع والدعاء

تشهد ..

الدموع والبكاء

تقبل جبين المصلين

وتسبح مع الراكعين والساجدين

أ و آ آ آ ه …

كلما تذكرت ..

حكاية الحمامة الشهيدة

عرفت أنني لازلت

عن حلمي بعيدة

وحائط البراق لا زال ..

يبكي ..

دماءها وأشلاءها المتناثرة

ويحكي ..

جرائم بشعة

وأحلاماً أسيرة

في عيون الطفلة الصغيرة

وذاكرة المدينة الجميلة

       ***

كم حلمت ..

أن أكون نجمة ..

في سماء القدس ونابلس

وغزة ويافا

والخليل وحيفا

وجنين ورام الله

وفي سماء ربى فلسطين

تشهد ..

قتل الأطفال وخلع الأشجار

هدم الديار وحرق الآثار

تشهد ..

تدمير المساجد والمآذن

تخريب الشوارع والمدارس

تشهد الحصار

وأي حصار ..!

لا ماء ولا دواء

لا غذاء ولا مجيب لنداء

تشهد ..

 ألوان التعذيب والتعتيم

ألوان الظلم والتنكيل

ورغم قسوة الدجى

وطول الليالي المظلمة

تظل النجمة .. وضاءة

تأبى .. أن تنام

تأبى أن يلفها الظلام

       ***

كم تمنيت ..

 أن أحيا الحلم الجميل

حينما صار الحلم كابوساً

في عيون بريئة

وقلوب صغيرة

وعلى شفاه حزينة

كم تمنيت ..

أن أحيا في نضال

وأحمل الراية

وأمشي في المسيرة

مسيرة المقاومة العظيمة

تلك هي عزتنا

تلك هي لغتنا

لا تحتاج ترجمة

كل العالم يفهمها

وكل الشعوب تعيها

قبلها العدو أم لم يقبلها

هي روح أمتنا

بها تكبر القبضة الصغيرة ..!

تصير كبيرة ..

تحمل أحلاماً عظيمة

في الدروب الطويلة

وفي الآفاق ..

تسمو وتعلو البطولات

رغم كل العقبات

وتحمل الرايات

وتستمر المسيرات

وتظل المقاومة ..

عزتنا ولغتنا

والشهادة غايتنا

 2002م

بقلم : نورالهدى عبدالعزيز التركستاني

الحقوق محفوظة للكاتبة و المدونة

التعليقات:

  • 1. رونق :

    آآآآآآاه أأبكي على القدس أم أبكي على ساكنيه

    كم حلقت بعيدا أستاذتي ’’’’’’’’ فأحلامي تعانق أحلامك

    كلماتك لامست قلوبنا وأثرت في فوسنا

    وأيقنت أن اليأس أبدا لايليق بالمؤمنين

    أسأل الله أن ينصر أقصانا وأن يرده إلينا في القريب العاجل

    بورك القلم الرنان وصاحبته

    جزاك الله خير الجزاء

    الفخوره بك دوما

    رونق

أكتب تعليق:


3 − = 1